ابن الأثير
476
الكامل في التاريخ
283 ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائتين ذكر الظفر بهارون الخارجيّ في هذه السنة سار المعتضد إلى الموصل بسبب هارون الشاريّ وظفر به . وسبب الظفر به أنّه وصل إلى تكريت وأقام بها ، وأحضر الحسين بن حمدان التغلبيّ وسيّره في طلب هارون بن عبد اللَّه الخارجيّ في جماعة من الفرسان والرّجّالة ، فقال له الحسين : إن أنا جئت به فلي ثلاث حوائج عند أمير المؤمنين ، قال : اذكرها ! قال : إحداهنّ إطلاق أبي ، وحاجتان أذكرهما بعد مجيئي به . فقال له المعتضد : لك ذلك . فانتخب ثلاثمائة فارس ، وسار بهم ، ومعهم وصيف بن موشكير « 1 » ، فقال له الحسين : تأمره بطاعتي ، يا أمير المؤمنين . فأمره بذلك . وسار بهم الحسين حتّى انتهى إلى مخاضة في دجلة ، فقال الحسين لوصيف ولمن معه : ليقفوا هناك ، فإنّه ليس له طريق إن هرب غير هذا ، فلا تبرحنّ من هذا الموضع حتّى يمرّ بكم فتمنعوه عن العبور ، وأجيء أنا ، أو يبلغكم أنّي قتلت . ومضى [ 1 ] حسين في طلب هارون ، * فلقيه ، وواقعه وقتل بينهما قتلى ، وانهزم
--> [ 1 ] ومضا . ( 1 ) . موشكين . aa